العلامة المجلسي

262

بحار الأنوار

ثم قال : يا جابر " فبهت الذي كفر " ( 1 ) . بيان : رمقه : لحظه لحظا خفيفا ، وسحبه كمنعه جره على وجه الأرض والجزل الحطب اليابس ، أو الغليظ العظيم منه ، والكثير من الشئ ، وقوله : فقطع بالرجل على بناء المجهول أي انقطعت حجته ، وبهت على المجهول أي انقطع وتحير وعجز عن الجواب . 63 - مناقب ابن شهرآشوب : الثعلبي في نزهة القلوب روي عن الباقر عليه السلام أنه قال : أشخصني هشام بن عبد الملك ، فدخلت عليه وبنو أمية حوله ، فقال لي : ادن يا ترابي فقلت : من التراب خلقنا ، وإليه نصير ، فلم يزل يدنيني حتى أجلسني معه ، ثم قال : أنت أبو جعفر الذي تقتل بني أمية ؟ فقلت : لا قال : فمن ذاك ؟ فقلت : ابن عمنا أبو العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، فنظر إلي وقال : والله ما جربت عليك كذبا ، ثم قال : ومتى ذاك ؟ قلت : عن سنيات ، والله ما هي ببعيدة ( 2 ) . الخبر جابر الجعفي مرفوعا : لا يزال سلطان بني أمية ، حتى يسقط حائط مسجدنا هذا ، يعني مسجد الجعفي فكان كما أخبر . قال الكميت الأسدي : دخلت إليه وعنده رجل من بني مخزوم ، فأنشدته شعري فيهم فكلما أنشدته قصيدة قال : يا غلام بدرة . فما خرجت من البيت حتى أخرج خمسين ألف درهم فقلت : والله إني ما قلت فيكم لعرض الدنيا وأبيت ، فقال يا غلام أعد هذا المال في مكانه ، فلما حمل قال له المخزومي : سألتك بالله عشرة آلاف درهم ، فقلت ليست عندي ، وأعطيت الكميت خمسين ألف درهم ! وإني لأعلم أنك الصادق البار ؟ قال له : قم وادخل فخذ ، فدخل المخزومي فلم يجد شيئا فهذا دليل على أن الكنوز مغطية لهم . معتب قال : توجهت مع أبي عبد الله عليه السلام إلى ضيعته ، فلما دخلها صلى

--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 318 . ( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 320 .